اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

145

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

83 المتن : عن أبي سعيد الخدري : انفضّ علي وفاطمة عليهما السّلام ، فقالت له فاطمة عليها السّلام : ليس في الرحل شيء . فخرج علي عليه السّلام يبتغي ، فوجد دينارا فعرّفه حتى سئم ، فلم يجد له طالبا ولم يصب علي عليه السّلام شيئا ورجع . فقالت له فاطمة عليها السّلام : ما صنعت ؟ قال : ما أصبت شيئا إلا إني وجدت دينارا ، فعرّفته حتى سئمت فلم أجد له باغيا . فقالت : هل لك في خير ؟ قالت : إن تستقرضه فنتعشّى به ، فإذا جاء صاحبه أعطيته دينارا ؛ فإنما هو دينار مكان دينار . فقال علي عليه السّلام : أفعل . فأخذ الديا نار وأخذ وعاء ، ثم خرج إلى السوق فإذا رجل عنده طعام يبيعه ، فقال علي عليه السّلام : كيف تبيع من طعامك هذا ؟ قال : كذا وكذا بديا نار . فناوله علي عليه السّلام الديا نار ، ثم فتح وعاءه ، فكاله حتى إذا فرغ ، ضمّ علي عليه السّلام وعاءه وذهب ليقوم ، فردّ عليه الديا نار وقال : لتأخذنّه . فأخذه ورجع إلى فاطمة عليها السّلام فحدّثها حديثه ، فقالت : رحمه اللّه ، هذا رجل عرف حقنا وقرابتنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فأكلوه حتى أنفذ ولم يصيبوا ميسرة . فقالت فاطمة عليها السّلام : هل لك في خير تستقرضه فنتعشّى به ؟ - مثل قولها الأول - قال : أفعل . فخرج إلى السوق فإذا صاحبه ! فقال له علي عليه السّلام مثل قوله ، وفعل الرجل مثل فعل الأول . فرجع فأخبر فاطمة عليها السّلام ، فدعت له مثل دعائها . فأكلوا حتى أنفذ . فلما كان الثالثة ، قالت فاطمة عليها السّلام : إن ردّ عليك الديا نار فلا تقبله . فذهب علي عليه السّلام فوجده . فلما كان له ، ذهب يردّ عليه ، فقال له علي عليه السّلام : واللّه لا آخذه ، فسكت عنه . قال أبو هارون : فقمت فانصرفت من عنده . فمررت برجل من الأنصار له صحبته يطيّن بيته ، فسلّمت عليه فردّ عليّ وسألته وسائلني ، ثم قال : ما حدّثكم اليوم أبو سعيد ؟ فقلت : حدّثنا بكذا وكذا ، وحدثنا حديث الديا نار . فقال لي الأنصاري : حدّثكم من كان الذي اشترى منه علي عليه السّلام ؟ قلت : لا . قال : كتمكم ؛ قال : ذكر ذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : كان جبرئيل ، لو سكّت لقلت ذلك .